تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وقد تقدّم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي والوجوبي : منها قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم » . فانّ وجوب الجزء المشكوك محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم ، فدلّ على أنّ الجزء المشكوك وجوبه ، غير واجب على الجاهل ، كما دلّ على أنّ الشيء المشكوك وجوبه النفسي غير واجب في الظاهر على الجاهل . ويمكن تقريب الاستدلال بأنّ وجوب الأكثر
شرح
( وقد تقدّم أكثر تلك الأخبار في الشك في التكليف التحريمي والوجوبي ) أي : الشبهة الوجوبية والشبهة التحريمية ، لأنا قد ذكرنا هناك : ان الأصل في الشبهتين : البراءة . ( منها : ) أي : من تلك الأخبار المتقدمة ( قوله عليه السّلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم » « 1 » ؛ فانّ ) الاستدلال بهذه الرواية يكون بتقريب : ان ( وجوب الجزء المشكوك ) كالاستعاذة قبل القراءة - مثلا - ( محجوب علمه عن العباد فهو موضوع عنهم . فدلّ ) هذا الحديث ( على انّ الجزء المشكوك وجوبه ، غير واجب على الجاهل ) الذي لا يعلم أنه واجب أم لا ؟ . ( كما دلّ ) هذا الحديث ( على أن الشيء المشكوك وجوبه النفسي ) كالدعاء عند رؤية الهلال ( غير واجب في الظاهر على الجاهل ) فالحديث يشمل البراءة في الوجوب النفسي والوجوب الغيري معا . ( ويمكن تقريب الاستدلال ) بهذا الحديث : ( بأنّ وجوب الأكثر ) وهو
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 164 ح 3 ، التوحيد : ص 413 ح 9 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 163 ب 12 ح 33496 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 280 ب 33 ح 48 .