لتردّده بين الواجب النفسي المقرّب والمقدّمي غير المقرّب ، فنقول : يكفي في قصد القربة ، قصد التخلص من العقاب ، فإنها إحدى الغايات المذكورة في العبادات .
شرح
( لتردّده بين الواجب النفسي المقرّب ) ان كان الوجوب قد تعلق بالأقل فقط ( والمقدّمي غير المقرّب ) ان كان وجوب الأقل ضمن الأكثر ( فنقول :
يكفي في قصد القربة ، قصد التخلص من العقاب : فإنها ) أي : نيّة التخلص من العقاب ( إحدى الغايات المذكورة في العبادات ) فانّ للقربة مراتب كالتالي :
الأولى : خوف النار .
الثانية : طمع الجنة .
الثالثة : إرادة تكميل النفس حتى إذا لم تكن جنة ولا نار ، فانّ العبادات تكمّل النفس .
الرابعة : إرادة جلب رضا اللّه سبحانه وتعالى .
الخامسة : ان يرى الانسان ان اللّه سبحانه وتعالى أهلا للعبادة فيعبده حتى إذا لم تكن إحدى المراتب الأربع السابقة .
مثلا : ان الانسان قد يعدو فرارا من الأسد ، وقد يعدو لأجل صيد غزال ، وقد يعدو لأجل تقوية عضلاته ، وقد يعدو لأجل أن يرضى عنه مولاه حيث أمره بالعدو ولم يكن إحدى الثلاثة السابقة ، وقد يعدو لأجل إنه يرى مولاه أهلا لأن يعدو أمامه احتراما لمقامه .
ولا يخفى : انّ المرتبة الخامسة هي أعلى المراتب ، وقد أشار إليها الامام أمير المؤمنين عليه السّلام في الكلمة المنسوبة اليه : « ما عبدتك طمعا في جنتك ، ولا خوفا