وأمّا الرابع ، فلأن وجوب المقدّمة فرع وجوب ذي المقدّمة ، وهو الأمر المتردّد بين الأقل والأكثر ، وقد تقدّم أنّ وجوب المعلوم اجمالا مع كون أحد طرفيه متيقّن الالزام من الشارع ولو بالالزام المقدميّ ، غير مؤثر في وجوب الاحتياط ، لكون الطرف غير المتيقّن وهو الأكثر فيما نحن فيه موردا لقاعدة البراءة ، كما مثّلنا له بالخمر المردّد بين الإناءين أحدهما المعيّن نجس .
نعم ، لو ثبت أنّ ذلك ، أعني تيقّن أحد طرفي المعلوم بالاجمال
شرح
لو شك بين الأقل والأكثر كان حكمه الأقل لأدلة البراءة ، فالغائب أيضا يكون مثل الحاضر من هذه الجهة .
( وأمّا الرابع ) : وهو وجوب المقدمة العلمية للواجب الواقعي حيث إن الأقل والأكثر كالمتباينين ، وكما يجب الاتيان بالمتباينين كذلك يجب الاتيان بالأكثر ، لانّ به يحصل الاتيان بكل من الأقل والأكثر كما قال : ( فلأن وجوب المقدّمة ) العلمية ( فرع وجوب ذي المقدمة وهو ) أي : وجوب ذي المقدمة ( : الأمر المتردّد بين الأقل والأكثر ، وقد تقدّم : انّ وجوب المعلوم اجمالا مع كون أحد طرفيه متيقّن الالزام من الشارع ) تيقنا قبل العلم الاجمالي ( ولو بالالزام المقدميّ ) أي : الزاما بالالزام المقدمي ( غير مؤثر في وجوب الاحتياط ) لاحراز الواقع .
وإنما كان غير مؤثر ( لكون الطرف غير المتيقّن وهو الأكثر فيما نحن فيه موردا لقاعدة البراءة ، كما مثّلنا له بالخمر المردّد بين الإناءين أحدهما المعيّن نجس ) وقد ذكرنا هناك ان المثال ليس على اطلاقه .
( نعم ، لو ثبت ) فرضا ( انّ ذلك ، أعني : تيقّن أحد طرفي المعلوم بالاجمال )