تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
تفصيلا وترتّب أثره عليه ، لا يقدح في وجوب العمل بما يقتضيه من الاحتياط ، فيقال في المثال : إنّ التكليف بالاجتناب عن هذا الخمر المردّد بين الإناءين يقتضي استحقاق العقاب على تناوله بتناول أيّ الإناءين اتفق كونه خمرا ، فيجب الاحتياط بالاجتناب عنهما ، فكذلك فيما نحن فيه . والدليل العقلي على البراءة من هذه الجهة يحتاج إلى مزيد تأمّل .
شرح
تيقنا ( تفصيلا ) بأن تيقن نجاسة هذا الاناء - مثلا - ( وترتّب أثره عليه ) أي : ترتب أثر أحد الطرفين على الطرف الآخر ، كوجوب الاجتناب الذي هو أثر النجاسة ، فإنه ( لا يقدح في وجوب العمل بما يقتضيه ) المعلوم بالاجمال ( من الاحتياط ) أي : ان تنجز أحد الطرفين لا يمنع من الاحتياط ، بل يجب الاحتياط حتى مع تيقّن أحد الطرفين . وعليه : ( فيقال في المثال : إنّ التكليف بالاجتناب عن هذا الخمر المردّد بين الإناءين يقتضي استحقاق العقاب على تناوله ) أي : تناول هذا الخمر المردّد ( بتناول أيّ الإناءين اتفق كونه خمرا ) في الواقع ( فيجب الاحتياط بالاجتناب عنهما ، فكذلك فيما نحن فيه ) من الشك في وجوب الأقل والأكثر ، لكن قد عرفت : ان هذا مجرد فرض . ( و ) أمّا ( الدليل العقلي على البراءة ) وهو قبح العقاب بلا بيان ( من هذه الجهة ) أي : من جهة ان تيقن أحد الطرفين قبل العلم الاجمالي يوجب الاجتناب عنهما معا ، أو لا يوجب الاجتناب عنهما معا فإنه ( يحتاج إلى مزيد تأمّل ) حيث ذكرنا سابقا : ان التيقن السابق من جهة أحد الطرفين ، يوجب عدم تنجّز العلم الاجمالي ، لأنا نشك في التكليف الجديد شكا بدويا ، فالأصل عدمه . كما إذا كان الاناء الأحمر خمرا والأبيض ماء ، ثم وقعت قطرة خمر