تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
من آثار العبادة الصحيحة ، بل اللطف إنّما هو في الاتيان به على وجه الامتثال ، وحينئذ فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيليّ مع معرفة وجه الفعل ليوقع الفعل على وجهه ، فانّ من صرّح من العدليّة بكون العبادات السمعيّة إنّما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقليّة ، قد صرّح بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به . وهذا متعذّر فيما نحن فيه ،
شرح
من آثار العبادة الصحيحة ) فإنه لا يترتب شيء منها على ذات الفعل بلا قصد الامتثال كالثواب ، وارتفاع الدرجة ، والمحبوبية عند المولى ، وغير ذلك . ( بل اللطف ) على ما عرفت ( انّما هو في الاتيان به ) اي : بنفس العمل ( على وجه الامتثال ، وحينئذ ) اي : حين كان اللطف منحصرا في الاتيان بالفعل على وجه الامتثال ( فيحتمل ان يكون اللطف منحصرا في امتثاله التفصيلي ) أيضا ، اي : ( مع معرفة وجه الفعل ) تفصيلا بانّه واجب أو مستحب أو ما أشبه ، وذلك ( ليوقع الفعل على وجهه ) . هذا ، وقد فرض فيما نحن فيه امتناع الامتثال التفصيلي ، لانّه لا يعلم هل انّ هذا الجزء المشكوك جزء أوليس بجزء ؟ وإذا كان جزءا فهل هو واجب أو مستحب ؟ فيتنافى شرط الوجه مع الاتيان بالأكثر . وعليه : ( فانّ من صرّح من العدليّة بكون العبادات السمعيّة إنّما وجبت لكونها ألطافا في الواجبات العقليّة ) على المعنى الذي تقدّم لهذه الجملة ( قد صرّح ) أيضا ( بوجوب إيقاع الواجب على وجهه ، ووجوب اقترانه ) أي : العبادة ( به ) اي : بالوجه ( وهذا متعذّر فيما نحن فيه ) . وإنّما يكون متعذرا لان مع الاتيان بالجزء المشكوك لا يتمكن من القطع بأن