لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم أنّه الواجب أو الأقل المتحقق في ضمه .
ولذا صرّح بعضهم كالعلامة ، ويظهر من آخر منهم وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبات ليوقع كلا على وجهه .
وبالجملة : فحصول اللطف بالفعل المأتي به من الجاهل فيما نحن فيه غير معلوم بل ظاهرهم عدمه ، فلم يبق عليه إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه اليه ، فانّ هذا واجب عقليّ في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا دخل له بمسألة اللطف ،
شرح
المجموع واجب ، وذلك للشك في جزئية الاستعاذة - مثلا - كما قال : ( لأنّ الآتي بالأكثر لا يعلم انّه الواجب أو ) ان الواجب هو ( الأقل المتحقق في ضمه ) اي : في ضمن الأكثر ؟ .
( ولذا ) اي : لأجل انّ الغرض لا يحصل الّا مع قصد الوجه تفصيلا ( صرّح بعضهم كالعلامة ، ويظهر من آخر منهم : وجوب تميّز الأجزاء الواجبة من المستحبات ، ليوقع كلا ) من الأجزاء ( على وجهه ) بأن ينوي بالاستعاذة - مثلا - الاستحباب ، وبالركوع الوجوب ، وهكذا .
( وبالجملة : فحصول اللطف ) وذلك ( بالفعل المأتي به من الجاهل فيما نحن فيه ، غير معلوم ) فانّ اتيانه الأكثر بمجرده من دون قصد الوجه تفصيلا لا لطف فيه .
( بل ظاهرهم : عدمه ) اي : عدم حصول اللطف بذلك ، حيث صرّحوا باعتبار القصد التفصيلي ، وقد عرفت : انّه غير ميسور فيما نحن فيه .
وعلى هذا : ( فلم يبق عليه ) اي : على المكلّف ( إلّا التخلّص من تبعة مخالفة الأمر الموجّه اليه ، فانّ هذا ) التخلص هنا ( واجب عقليّ في مقام الإطاعة والمعصية ، ولا دخل له ) اي : للتخلص ( بمسألة اللطف ) فانّ الواجب علينا هو :