بل هو جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا .
وهذا التخلّص يحصل بالاتيان بما يعلم أنّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة ، وامّا الزائد فيقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان .
فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو أنّ المقتضي وهو تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي المردّد بين الأقل والأكثر
شرح
الإطاعة لا الحصول على اللطف .
( بل هو ) اي : الوجوب العقلي بالتخلص من تبعة مخالفة الأمر الموجه إلى المكلّف ( جار على فرض عدم اللطف وعدم المصلحة في المأمور به رأسا ) كما قال به الأشعري ، أو بعض علمائنا الذين سبقت أسمائهم « 1 » .
( و ) من المعلوم : انّ ( هذا التخلص ) من العقاب ( يحصل بالاتيان بما يعلم انّ مع تركه يستحق العقاب والمؤاخذة ) وهو الأقل ( وأمّا الزائد ) على المتيقن وهو الجزء المشكوك ( ف ) قد عرفت : انّه ( يقبح المؤاخذة عليه مع عدم البيان ) والمفروض : انّه لا بيان بالنسبة إلى الجزء المشكوك سواء كان في الواقع بيان ولم يصل الينا ، أم لم يكن في الواقع أصلا .
( فان قلت : إنّ ما ذكر في وجوب الاحتياط في المتباينين بعينه موجود ، وهو : انّ المقتضي ) لوجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة الاحتمالية الموجب للاحتياط موجود هنا أيضا ( وهو : تعلّق الوجوب الواقعيّ بالأمر الواقعي ) اي : بالواجب الواقعي ( المردّد بين الأقل والأكثر ) ولاحراز الواجب الواقعي يلزم الاتيان بالأكثر .
هامش
( 1 ) - الخوانساري والسيد الصدر وصاحب الفصول قدّس سرّهم .