ولو على بعض الوجوه غير المتعارفة ، إلّا انّه اكتفى بالبيان المتعارف ، فاختفى على العبد لبعض العوارض .
نعم ، قد يأمر المولى بمركّب يعلم أنّ المقصود منه تحصيل عنوان يشك في حصوله إذا أتى بذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك ، كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه إسهال الصفراء ، بحيث كان هو
شرح
العبد ( ولو على بعض الوجوه غير المتعارفة ) كأن يلقي في قلبه إلقاء ، أو ما أشبه ذلك ( الّا انّه اكتفى بالبيان المتعارف ، فاختفى على العبد لبعض العوارض ) كالنسيان - مثلا - ففي هذه الصورة نلتزم بقبح المؤاخذة على تركه .
( نعم ) إذا كان الشيء المأمور به من قبل المولى من قبيل : العنوان والمحصّل ، وكان الشك في أجزاء المحصّل لذلك العنوان ، وجب الاحتياط بالاتيان بذلك الجزء المشكوك .
وإنّما يجب الاحتياط لو كان الشك في المحصل ، لأنه يكون حينئذ من قبيل الشك في المكلّف به لا من قبيل الشك في أصل التكليف ، وذلك كما إذا علمنا :
بأنّ مراد المولى من الصلاة : إنارة النفس واحتملنا انّ الإنارة لا تحصل الّا بعشرة أجزاء بما فيها الجزء المشكوك كالاستعاذة في المثال ، فانّه يلزم علينا الاتيان بالاستعاذة ، لانّه حينئذ يكون من قبيل جزء الدواء المشكوك في أوامر الطبيب .
وعليه : فإنه ( قد يأمر المولى ) أمرا كأمر الطبيب ( بمركّب يعلم انّ المقصود منه ) هو الارشاد إلى ( تحصيل عنوان ) اي : خاصيّة وغرض ( يشك في حصوله ) أي : حصول ذلك العنوان ( إذا أتى بذلك المركّب بدون ذلك الجزء المشكوك ) فهنا يلزم الاتيان به حتى يحصل له العلم باتيان المأمور به .
( كما إذا أمر بمعجون وعلم أنّ المقصود منه : إسهال الصفراء بحيث كان هو )