تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
من حيث الإطاعة والمعصية ، ولذا لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبريّة غير طلبيّة
شرح
الطبيب ( من حيث الإطاعة والمعصية ) كما يتكلم في أوامر المولى . إذن : بين أوامر المولى الحقيقي وبين أوامر الأطباء فرق وهو : ان البحث في البراءة والاحتياط عند الشك في الجزء أو في الشرط ، انّما يكون في الأمر المولوي الذي قصد به إطاعة المولى باتيان المأمور به ، فانّ امتثال هذا الأمر طاعة وتركه معصية ، فيكون الكلام في أن هذا الجزء المشكوك هل يصح العقاب على تركه أم لا يصح ؟ . بينما الأمر الارشادي الذي هو صادر عن الطبيب ، لا يقصد به طاعة لأحد بل يقصد به الوصول إلى نتيجة ذلك المركّب المأمور به وهي صحة المريض ، وهذا خارج عن محل بحثنا ، إذ ليس امتثال الطبيب طاعة وتركه معصية حتى يبحث في أن الجزء المشكوك فيه يصح العقاب على تركه أم لا يصح . وعليه : فالكلام في المولويّة هو : انّه هل العقلاء يوجبون الاتيان بالجزء المشكوك أم لا ؟ . والكلام في الارشادية هو : انّه لو أريد حصول غرض خاص من الأمر بمركب ، فهل العقلاء يحكمون بلزوم الاتيان بالجزء المشكوك جزئيته لذلك المركب أم لا ؟ . وعليه : ففي الارشاديّة يرى العقل والعقلاء : لزوم الاحتياط والاتيان بالجزء المشكوك ، لانّ الغرض مترتب على الكامل احتمالا بينما هذا الكلام لا يأتي في المولوية ، فلا يقاس المولوية بالارشادية في وجوب الاتيان بالجزء المشكوك . ( ولذا ) اي : لانّ المقصود في الأوامر الارشادية هو : احراز خاصيّة مترتبة على المركب ، لا الطاعة للمولى فإنه ( لو كان بيان ذلك الدواء بجملة خبرية غير طلبيّة )