كان اللازم مراعاة الاحتياط فيها وإن لم يترتّب على مخالفته وموافقته ثواب أو عقاب .
والكلام في المسألة من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة المجهول وعدمه .
وأمّا أوامر المولى الصادرة بقصد الإطاعة ، فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء ، فاطّلع عليه المولى وقدر على رفع جهله ،
شرح
كما لو قال الطبيب : هذا المركب مسهل للصفراء أو نجد مثل هذه العبارة في كتاب ابن سينا ( كان اللازم مراعاة الاحتياط فيها ، وان لم يترتّب على مخالفته ) أي :
مخالفة الخبر ( وموافقته ثواب أو عقاب ) .
وعليه : فإذا عدّد ابن سينا في كتابه القانون - مثلا - : خمسة أجزاء لمسهل الصفراء ، وكان بعده اضطراب في الخط مما يورث الشك بوجود جزء سادس غير ضار اضافته إلى الخمسة الأخر ، فان العقل يحكم هنا بوجوب ضمّه إلى المركب لمن أراد معالجة الصفراء .
هذا ( و ) الحال انّ ( الكلام في المسألة ) اي : مسألة ما نحن فيه : من الشك في الجزء لفقد النص ليس من هذا البحث ، بل ( من حيث قبح عقاب الآمر على مخالفة ) الجزء ( المجهول وعدمه ) أي : عدم العقاب ، ومن المعلوم : انّ العقاب وعدمه مختصّ بالأوامر المولوية لا الأوامر الارشادية .
إذن : فقياس المستشكل ما نحن فيه : من الأوامر المولوية بالأوامر الارشادية غير تام .
ولهذا قال المصنّف : ( وأمّا أوامر المولى الصادرة بقصد الإطاعة ، فيلتزم فيها بقبح المؤاخذة ) على ترك ذلك الجزء ( إذا عجز العبد عن تحصيل العلم بجزء ، فاطّلع عليه ) اي : على ذلك العجز ( المولى وقدر على رفع جهله ) اي : جهل