فلا يجب إلّا إذا أوجب إهماله تردّدا في أصل الواجب ، كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على اربع جهات ، فانّه يوجب تردّدا في الواجب زائدا على التردّد الحاصل من جهة اشتباه القبلة ، فكما يجب دفع التردّد مع الامكان كذلك يجب تقليله .
أمّا إذا لم يوجب إهماله تردّدا زائدا في الواجب ، فلا يجب ، كما في ما نحن فيه ، فانّ الاتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة
شرح
فعلى القول بانّه يجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة نفس الواجب ، وذلك لتقليل محتملاته مهما أمكن نقول : ( فلا يجب ) مراعاة العلم التفصيلي ( إلّا إذا أوجب إهماله ) اي : اهمال مراعاة العلم التفصيلي ازدياد محتملات نفس الواجب وكثرة تكراره بأن أوجب ( تردّدا في أصل الواجب ) .
وامّا مثاله : فهو ما ذكره المصنّف بقوله : ( كتكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين على اربع جهات ) حيث يستلزم ثمان صلوات ( فانّه يوجب تردّدا في الواجب زائدا على التردّد الحاصل من جهة اشتباه القبلة ) لوضوح : انّ اشتباه القبلة يوجب تردّد الواجب بين أربع صلوات ، فإذا انضم إلى تلك الأربع ، اشتباه الساتر في ثوبين ، أوجب تردّد الواجب بين ثمان صلوات .
وعليه : ( فكما يجب دفع التردّد ) في الامتثال رأسا ، وتحصيل الامتثال التفصيلي ( مع الامكان ) وذلك بأن يطهّر أحد ثوبيه المشتبهين حتى لا يكرّر الصلاة ( كذلك يجب تقليله ) أي : تقليل التردّد وقلة التكرار مهما أمكن .
( أمّا إذا لم يوجب إهماله ) اي : اهمال مراعاة العلم التفصيلي ( تردّدا زائدا في الواجب ) وكثرة تكراره ( فلا يجب ) حينئذ مراعاته ( كما في ما نحن فيه ) من الظهرين ( فانّ الاتيان بالعصر المقصورة بعد الظهر المقصورة ) إلى كل جهة جهة ،