كما عن نهاية الاحكام والمدارك ، فيأتي بظهر وعصر قصرا ، ثم بهما تماما قولان ، متفرّعان على القول المتقدّم في الأمر السادس ، من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الامكان ، مبنيّان على انّه هل يجب مراعاة ذلك من جهة نفس الواجب ؟ .
شرح
معا ( كما عن نهاية الاحكام والمدارك ، فيأتي بظهر وعصر قصرا ، ثم بهما تماما ) وكذا بالنسبة إلى الجهات الأربع في اشتباه القبلة .
وعليه : ففي المسألة ( قولان ) وهذان القولان ( متفرّعان على القول المتقدّم في الأمر السادس : من وجوب مراعاة العلم التفصيلي مع الامكان ) وعدم جواز الامتثال الاجمالي .
أما إذا قلنا بعدم وجوب مراعاته وكفاية الامتثال الاجمالي مع امكان التفصيلي ، فلا اشكال في أنه يجوز الترتيب فيما نحن فيه ، كما يجوز خلاف الترتيب ، بمعنى :
الاتيان بظهر وعصر إلى جهة ، ثم الاتيان بظهر وعصر إلى جهة ثانية ، وهكذا ، وذلك لانّه يحصل الامتثال الاجمالي بكلتا الصورتين : صورة التفريق ، وصورة الترتيب .
إذن : فالقولان مفرّعان على وجوب مراعاة العلم التفصيلي ، كما أنهما ( مبنيّان على انّه هل يجب مراعاة ذلك ) اي : العلم التفصيلي ( من جهة نفس الواجب ؟ ) فيجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة : ان تقليل محتملات الواجب بقلة التكرار مهما أمكن مطلوب .
أو أنه يجب مراعاة ذلك لا من جهة نفس الواجب ، وإنّما من جهة نفس الخصوصية المشكوكة في العبادة ، فيجب مراعاة العلم التفصيلي من جهة : ان العلم بخصوصيات الواجب مهما أمكن حتى وان لم يلزم من العلم التفصيلي تقليل محتملات الواجب مطلوب .