تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ومن ذلك يظهر عدم جواز التمسك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعي . وذلك لانّ المترتب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب ، عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعي ، وهو مسلّم ، ولذا لا يجوز الاتيان حينئذ بجميع محتملات العصر .
شرح
( ومن ذلك ) الذي ذكرناه في كون الترتب المقرّر شرعا هو : الترتب بين الواجبين الواقعيّين ، لا بين الواجبين الظاهريّين من باب المقدمة ( يظهر : عدم جواز التمسك بأصالة بقاء الاشتغال بالظهر وعدم فعل الواجب الواقعي ) الذي هو الظهر في المثال ، فإنه لا يصح التمسك به لا بطال صلاة العصر . وبعبارة أخرى : ان الدخول في العصر قبل اتيان الظهر غير مشروع ، ومقتضى استصحاب عدم الاتيان بالظهر - لانّه لا يعلم هل ان الظهر إلى هذه الجهة ، وقعت صحيحة أو غير صحيحة ؟ - هو : عدم الاتيان بالظهر ، وهذا الاستصحاب يقتضي أن لا يأتي بالعصر وذلك رعاية للترتيب بينهما . والجواب : ان الترتيب هنا من باب الوجوب المقدمي ، وليس واجبا واقعيا حتى يصح فيه التمسك بالاستصحاب ( وذلك ) كما قال : ( لانّ المترتب على بقاء الاشتغال وعدم فعل الواجب : عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعي ) فانّ العصر الواقعي لا يقع بعد الظهر الذي هو غير واقعي ( وهو ) أي : عدم جواز الاتيان بالعصر الواقعي قبل الاتيان بالظهر الواقعي ( مسلّم ) لا نزاع فيه ، فانّ أحدا لا يتوهم بانّه يجوز الاتيان بالعصر الواقعي عقيب الظهر غير الواقعي . ( ولذا لا يجوز الاتيان حينئذ ) اي : حين الاتيان بأحد محتملات الظهر ثم الاتيان ( بجميع محتملات العصر ) وذلك بأن يصلي الظهر مرة إلى جهة واحدة ،