وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرّض لشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه .
ويتفرّع على ذلك انّه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات ، وعجز عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقّن وعجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى اربع جهات ، لتمكنه من العلم التفصيلي
شرح
من قصد الوجه ، لا يجوز له أن يأتي بما لا يتمكن من قصد الوجه فيه ( وسيأتي الكلام في ذلك عند التعرّض لشروط البراءة والاحتياط إن شاء اللّه ) تعالى .
( ويتفرّع على ذلك ) أي : القول الأوّل : من لزوم الامتثال التفصيلي مع التمكن منه ( انّه لو قدر على العلم التفصيلي من بعض الجهات ، وعجز عنه من جهة أخرى ، فالواجب مراعاة العلم التفصيلي من تلك الجهة ) .
مثلا : إذا اشتبهت القبلة بين اربع جهات ، واشتبه الثوب الطاهر بين ثوبين ، وهو يتمكن من الثوب الطاهر ولا يتمكن من العلم بالقبلة ، وجب عليه على هذا القول إن يصلي بالثوب الطاهر أربع صلوات فقط ، لا أن يحتاط في الثوبين المشتبهين فيصلي اربع صلوات في هذا المشتبه واربع صلوات في المشتبه الآخر .
وعليه : ( فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقّن ) تفصيلا ، وذلك اما بتطهير أحد الثوبين المشتبهين والصلاة فيه ، وامّا بالصلاة في ثوب طاهر ثالث ( و ) إن ( عجز عن تعيين القبلة ) المشتبهة عنده في اربع جهات ، فإنه لا يجوز له ( تكرار الصلاة في الثوبين المشتبهين إلى أربع جهات ) .
وإنّما لا يجوز له تكرار الصلاة في الثوبين ( لتمكنه من العلم التفصيلي