تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ففي الوجوب كما هو المشهور اشكال من عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ، والأصل البراءة . السادس : هل يشترط في تحصيل العلم
شرح
في القسم الأوّل ، وذلك بأن منع الظالم من الاتيان بالحج ، ثم علم العبد بأن عليه اما الحج أو الصيام ( ففي الوجوب كما هو المشهور ) للباقي غير الممنوع وهو الصوم في المثال ( اشكال ) . وإنّما في وجوبه اشكال ، لانّه من جهة : كون بناء العقلاء على مراعاة الواجب مهما أمكن ، وبناؤهم متبع في باب الطاعة والمعصية ، فيجب إذن الاتيان بالباقي غير الممنوع . ولأنه ( من ) جهة : ( عدم العلم بوجود الواجب بين الباقي ) لاحتمال كون الممنوع هو الواجب ، فيكون الباقي من مورد الشك في التكليف ( والأصل ) عند الشك في التكليف : ( البراءة ) فلا يجب عليه إذن الاتيان بالباقي غير الممنوع . هذا إذا كان طروّ المانع في البعض المعيّن قبل حصول العلم الاجمالي ، واما إذا كان العلم الاجمالي حاصلا قبل طروّ المانع ، فاللازم عليه : ان يأتي بالباقي غير الممنوع ، لانّ ترخيص الشارع في ترك الممنوع بعد العلم الاجمالي بوجوب واحد منها ، يدل على اكتفائه بالبدل .

[ السادس في بيان انه هل يكفي الامتثال الاجمالي عند العلم الاجمالي بالتكليف ]

التنبيه ( السادس ) : في بيان انه هل يكفي الامتثال الاجمالي عند العلم الاجمالي بالتكليف ، أو يشترط الامتثال التفصيلي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، أو القدرة على اختيار الامتثال التفصيلي . وإلى هذا المعنى أشار المصنّف بقوله : ( هل يشترط في تحصيل العلم