تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وهذا الحكم مطّرد في كلّ مورد وجد المانع من الاتيان ببعض غير معيّن من المحتملات ، ولو طرأ المانع من بعض معيّن منها ،
شرح
فيمن عليه فوائت لا يحصي عددها ، وكما دل عليه أيضا بعض الأدلة . هذا ، ولا يخفى : انّ الزيادة على الواحد لو قلنا بها ، فهي ليست في الماليات ، إذ في الماليات يلزم التقسيم ، كما إذا نذر ان يعطي دينارا لسيد خاص ، فاشتبه بين ألف سيد فعليه ان يقسمه بينهم ، كما ذكره الجواهر في كتاب الخمس ، وذكرناه نحن في مختلف أبواب الفقه بالمناسبة « 1 » . ( و ) كيف كان : فان ( هذا الحكم ) الذي ذكره المصنّف وهو : وجوب الاتيان بما تيسّر ( مطّرد في كلّ مورد وجد المانع ) علما بأن المانع على قسمين : مانع عن بعض معيّن ، ومانع عن بعض غير معيّن . اما لو طرأ المانع ( من الاتيان ببعض غير معيّن من المحتملات ) فإنه سواء كان المانع من الاتيان : العسر والحرج ، كما إذا تردّد الثوب الطاهر في الف ثوب وأراد الصلاة ، أم كان المانع شيئا آخر ، كما إذا منع الظالم عن الصلاة الّا عن صلاة واحدة ، تاركا اختيار هذه الصلاة الواحدة إلى المصلّي ، فانّه يجب عليه الاتيان بالباقي غير المعيّن ، سواء كان طروّ المانع قبل العلم الاجمالي أم بعده . وإنّما يجب عليه الاتيان بالباقي ، لأن التكليف قد تنجّز بسبب العلم الاجمالي بوجوب واحد منها ، وترخيص الشارع ترك بعضها ، يدل على اكتفائه باتيان الباقي غير المعيّن بدلا عن الواقع . ( و ) اما ( لو طرأ المانع من بعض معيّن منها ) لا عن بعض غير معيّن كما كان
هامش
( 1 ) - للتفصيل راجع موسوعة الفقه للشارح .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 213 | السيد محمد الحسيني الشيرازي