لسقوطه بعدم تيسّر الفعل ، وهذا لا يحصل الّا بعد الاتيان بما تيسّر ، وهذا هو الأقوى .
شرح
لسقوطه ) اي : سقوط الواجب ، وذلك ( بعدم تيسّر الفعل ) كما فيما نحن فيه حيث يعسر الاحتياط التام ، والعسر مسقط للتكليف .
إذن : فاللازم على العبد حينئذ تحصيل أحد أمرين :
الأول : اما القطع بعدم العقاب من جهة ان الواجب قد حصل بسبب الاحتياط في جميع الأطراف .
الثاني : واما القطع بعدم العقاب من جهة ان الواجب قد سقط بالعسر ، والعسر مسقط للتكليف ( وهذا ) اي : سقوط التكليف بسبب العسر ( لا يحصل الّا بعد الاتيان بما تيسّر ، وهذا هو الأقوى ) .
لكن ربّما يقال : ان اللازم هنا هو الاتيان بواحد منها فقط ، وذلك لانّ التكليف وضع حسب اليسر العرفي ، كما ورد في روايات وجوب خمس صلوات مع أنه قادر على الأكثر ، وصيام شهر واحد مع أنه قادر على الأكثر ، وحج عام واحد مع أنه قادر على الأكثر وما أشبه ذلك .
إذن : فالتكرار وان لم يكن عسرا شديدا ، الّا انّه خلاف اليسر العرفي ، ولذا قال جمع بكفاية صلاة واحدة فيما اشتبهت القبلة إلى جهات اربع وقال الشارع :
« يهريقهما ويتيمم » « 1 » مع انّه قادر على صلاتين بوضوءين ، كما ذكرناه سابقا وأفتى به بعض الفقهاء ، إلى غير ذلك ، ومحل التفصيل : الفقه .
وربّما يقال باحتمال ثالث هنا وهو : الاتيان بقدر الظن ، كما ذكر الفقهاء ذلك
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 229 ب 10 ح 45 ، الاستبصار : ج 1 ص 21 ب 10 ح 3 .