تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
وعليه بناء العقلاء في أوامرهم العرفيّة ، والاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع انّما يكون مع نصّ الشارع عليه ، وأمّا مع عدمه وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواجب فيجب مراعاته حتى يقطع بعدم العقاب ، إمّا لحصول الواجب وإمّا
شرح
أي : بأن يأتي به ما لم يقع في العسر والحرج . وإنّما كان اللازم ذلك لانّ العلم بالتكليف يقتضي الاتيان بجميع الأطراف ، وانّما الرافع للتكليف هو العسر ، فاللازم الاتيان بما تيسّر من الأفراد وترك ما تعسّر ، فلا يقتصر على الفرد الواحد بل يأتي بما تيسّر له . ( وعليه ) أي : على الوجه الثاني وهو : لزوم الاتيان بالواقع حسب القدرة وترك مقدار العسر ، قام ( بناء العقلاء في أوامرهم العرفيّة ) فإذا قال المولى - مثلا - : جئني بكتاب الرسائل من المكتبة ، وتردّد الكتاب عند العبد بين الف كتاب ولم يمكنه الاستعلام ، كان اللازم ان يأتي بما يقدر عليه من الكتب - إذا لم يكن هناك محذور خارجي في الاتيان بكتب كثيرة - لا أن يأتي بكتاب واحد فقط . ( و ) امّا ( الاكتفاء بالواحد التخييري عن الواقع ) فهو ( انّما يكون مع نصّ الشارع عليه ) اي : على كفاية الواحد مخيّرا ، والّا فلا يكتفى به كما قال : ( وامّا مع عدمه ) اي مع عدم النص من الشارع على الاكتفاء بالواحد كما هو المفروض في المقام ، إذ لا دليل هنا على الاكتفاء بالواحد ، هذا من جهة ( وفرض حكم العقل بوجوب مراعاة الواجب ) لوجود المقتضي وعدم المانع من جهة أخرى ( فيجب مراعاته ) اي : الواجب من باب المقدمة العلمية ( حتى يقطع بعدم العقاب ) . والقطع بعدم العقاب ( إمّا لحصول الواجب ) كما إذا أمكن الاحتياط التام ( وإمّا