وهل يجوز الاقتصار على واحد ، إذ به يندفع محذور المخالفة أم يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات ؟ وجهان : من أنّ التكليف باتيان الواقع ساقط ، فلا مقتضى لايجاب مقدّماته العلمية ، وانّما وجوب الاتيان بواحد فرارا من المخالفة القطعية ؛ ومن أنّ اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع ، مراعاته مهما أمكن ،
شرح
الّا بعد انتهاء العام كله وذلك في اليوم الأخير من السنة .
( و ) كيف كان فلنرجع إلى أصل البحث فنقول : ( هل يجوز الاقتصار على واحد ) من محتملات الوجوب ( إذ به ) اي : بذلك الواحد ( يندفع محذور المخالفة ) القطعية ؟ ( أم يجب الاتيان بما تيسّر من المحتملات ) ؟ .
مثلا : إذا تردّد الثوب الطاهر في الف ثوب وأراد الصلاة ، فهل يصلي صلاة واحدة فقط ، أو يصلي إلى أن يصل إلى حد العسر والحرج ؟ ( وجهان ) .
أمّا الوجه الأوّل : وهو كفاية الواحدة فكما ذكره بقوله : ( من أنّ التكليف باتيان الواقع ساقط ) وذلك لما عرفت : من أن المقتضي لوجوب الاحتياط وان كان موجودا ، الّا ان عدم الحصر يمنع عقلا أو نقلا عن وجوب احراز الواقع بالاحتياط باتيان جميع الأطراف .
وعليه : ( فلا مقتضى لايجاب مقدّماته العلمية ) أي : مقدمات الواقع ( وانّما وجوب الاتيان بواحد ) من الأطراف فقط وذلك ( فرارا من المخالفة القطعية ) فإنه إذا أتى بصلاة واحدة لا يقطع بالمخالفة ، فيكفي الاتيان بصلاة واحدة .
وامّا الوجه الثاني : وهو عدم كفاية الفرد الواحد ، بل وجوب الاتيان بما تيسّر من المحتملات إلى حد العسر والحرج ، فقد أشار اليه بقوله : ( ومن أنّ اللازم بعد الالتزام بحرمة مخالفة الواقع ، مراعاته ) أي مراعاة الواقع ، وذلك ( مهما أمكن )