وشبهها قطعا ، إذ غاية الأمر سقوط الشرط ، فلا وجه لترك المشروط رأسا .
وأمّا في غيره ممّا كان نفس الواجب مردّدا ، فالظاهر أيضا عدم سقوطه ولو قلنا بجواز ارتكاب الكلّ في الشبهة غير المحصورة ؛
شرح
لا يقال : انّه يكتفي بالأربع .
لانّه يقال : انّما هو للنص الخاص والمفروض انّه لا نص في المقام .
( وشبهها ) اي : شبه الصلاة إلى القبلة المجهولة ، كالصلاة في الثياب المتعددة بأن كان له - مثلا - ألف ثوب ، واحد منها فقط طاهر وقد اشتبه بينها ، فإنه لا يكون ذلك سببا لسقوط الامتثال فيها ( قطعا ، إذ غاية الأمر : سقوط الشرط ) من ذلك المشروط ، فتسقط القبلة من الصلاة ، فيصلي بأيّ اتجاه شاء ، والطهارة من الساتر ، فيصلي في واحد من تلك الثياب ، كما قال :
( فلا وجه لترك المشروط رأسا ) بأن يقال : انّه لا تكليف له بالصلاة بعد اشتباه القبلة ، أو اشتباه الساتر في غير المحصور .
وكذلك حال ما إذا كان له الف آنية أحدها نجس ، فليس له ان يترك الصلاة رأسا ، بل عليه أن يصلي مع الوضوء ببعض تلك الأواني .
هذا كله إذا كان الجهل بالشرط .
( وامّا في غيره ) بأن كان الجهل في غير الشرط ( ممّا كان نفس الواجب مردّدا ) كما إذا نذر صوم يوم معيّن فنسيه مع احتماله ذلك في كل أيام السنة ( فالظاهر أيضا : عدم سقوطه ) أي : عدم سقوط هذا الواجب المردّد في غير المحصور ، بل يجب عليه أن يصوم بعض أيام السنة .
وعليه : فان الواجب لا يجوز تركه هنا في الشبهة الوجوبية غير المحصورة ، حتى ( ولو قلنا بجواز ارتكاب الكلّ في الشبهة ) التحريمية ( غير المحصورة )