الوصائل إلى الرسائل — صفحة 207
الخامس : لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال في الواجب المردّد باعتبار شرطه ، كالصلاة إلى القبلة المجهولة ومنه يظهر : ما لو انكشف أثناء الاعتكاف انه لم يكن هو المنذور ، وكان الانكشاف في اليوم الثالث - مثلا - فإنه ان كان على وجه التقييد جاز رفع اليد عنه ، والّا لم يكن ذلك جائزا . [ الخامس لو فرض محتملات الواجب غير محصورة لم يسقط الامتثال في الواجب المردّد ] التنبيه ( الخامس ) في الشبهة الموضوعية الوجوبية : قد سبق في الشبهة الموضوعية التحريمية القول بعدم تأثير العلم الاجمالي فيها إذا كانت غير محصورة ، بخلاف الشبهة الموضوعية الوجوبية إذا كانت غير محصورة ، فانّ من اشتبه عليه الستر - مثلا - وتردّد بين ثياب غير محصورة ، فليس له ان يترك الصلاة مطلقا ، أو يترك الصلاة مع الساتر مطلقا ، بل عليه ان يصلي ببعض هذه الثياب ، أمّا صلاة واحدة على الاحتمال ، أو صلوات متعدّدة ، بأن يبلغ حد العسر والحرج . نعم ، لا تجب الموافقة القطعيّة بفعل جميع المحتملات الكثيرة الخارجة عن القدرة ، فلا بدّ من التبعيض في الاحتياط والاتيان بالمقدار الممكن من المحتملات . وإلى هذا الذي ذكرناه أشار المصنّف حيث قال : ( لو فرض محتملات الواجب غير محصورة ، لم يسقط الامتثال في الواجب المردّد باعتبار شرطه ، كالصلاة إلى القبلة المجهولة ) فيما لو فرض انّ محتملات الصلاة الواجبة عند اشتباه القبلة غير محصورة - مثلا - لفرض عدم حصر الجهات في الدائرة التي يقف الانسان في نقطة منها ويريد التوجّه إلى النقاط الموجودة في محيط الدائرة .