تقدّم في المسألة الأولى عدم دلالة الاستصحاب على ذلك ، الّا بناء على أنّ المستصحب يترتّب عليه الأمور الاتفاقية المقارنة معه ، وقد تقدّم إجمالا ضعفه ، وسيأتي تفصيلا .
وعلى ما ذكرنا ، فلو ترك المصلّي المتحيّر في القبلة أو الناسي لفائتة جميع المحتملات لم يستحق إلّا عقابا واحدا ، وكذا لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ،
شرح
فكيف به مولويا ؟ وذلك لما ( تقدّم في المسألة الأولى ) : من ( عدم دلالة الاستصحاب على ذلك ) أي : على وجوب الاحتياط بتكرار الصلاة ( الّا بناء على ) الأصل المثبت ، وهو : ( انّ المستصحب يترتّب عليه الأمور الاتفاقية المقارنة ) عقلا ( معه ) أي : مع المستصحب ، فلم يترتب عليه أمر شرعي ، حتى يكون الاستصحاب فيه حجة .
هذا ( وقد تقدّم إجمالا ضعفه ، وسيأتي تفصيلا ) إن شاء اللّه تعالى في بحث الاستصحاب : بأن أدلة الاستصحاب لا تدل على حجيّة الاستصحاب المثبت ، وما نحن فيه منه ، لانّ وجوب الاتيان بالآخر ليس حكما شرعيا مترتبا على بقاء الشغل ، بل هو حكم عقلي ثابت بمجرد الاشتغال .
( وعلى ما ذكرنا ) : من أن أمر الاحتياط ارشادي محض ( فلو ترك المصلي المتحيّر في القبلة ، أو الناسي لفائتة ) من الفرائض الخمس ( جميع المحتملات ) عالما عامدا عصيانا ( لم يستحق إلّا عقابا واحدا ) على ذلك ، لانّه ترك واجبا واحدا فقط .
( وكذا لو ترك أحد المحتملات واتفق مصادفته للواجب الواقعي ) فان الاتيان ببقيّة المحتملات كالثلاث بالنسبة إلى القبلة ، والاثنين بالنسبة إلى ترك الفوائت ،