تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقد تقدّم الكلام في ذلك في فروع الاحتياط في الشك في التكليف . وأمّا اثبات وجوب التكرار شرعا في ما نحن فيه بالاستصحاب وحرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا ، فقد
شرح
وإنّما كان ذلك ارشادا إلى حكم العقل ، لانّ كل ما حكم به العقل وأمر به الشرع ولم يكن ثواب على الأمر الشرعي ولا عقاب في تركه ، كان ذلك الأمر الشرعي ارشاديا ، فهو مثل أوامر الطاعة حيث لا ثواب عليها ولا عقاب في تركها ، وإنّما الثواب والعقاب على أمر الصلاة والصوم وما أشبه ذلك فعلا أو تركا . هذا ، وقد عرفت في باب الشبهة المحصورة : انّه لو أتى بالمحتملين - مثلا - فهو انّما يثاب على التكليف الواقعي ، لا على الاحتمال الآخر الذي يأتي به احتياطا . نعم ، له ثواب الانقياد ، لكن ثواب الانقياد هذا ليس من باب الثواب على نفس الشيء ، الذي هو المعيار لكون الشيء مولويا لا إرشاديا . هذا ( وقد تقدّم الكلام في ذلك في فروع الاحتياط في الشك في التكليف ) حيث مرّ انّه لا فرق في كون أوامر الاحتياط ، أوامر عقلية لا شرعية ، والشرعية منها ارشادية محضة بين ان يكون مورد الاحتياط من الشك في التكليف أو الشك في المكلّف به . ( و ) ان قلت : سلّمنا انّ أوامر الاحتياط ارشادية ، لكنّا نقول : انّ وجوب تكرار الصلاة - مثلا - باستصحاب شغل الذمة بعد الاتيان بالصلاة الأولى ، يجعل الامر بالاحتياط مولويا . قلت : ( أمّا اثبات وجوب التكرار شرعا فيما نحن فيه بالاستصحاب ، وحرمة نقض اليقين بغير اليقين شرعا ، فقد ) سبق انّه لا يجعل أمر الاحتياط شرعيا