تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
فغاية ما يمكن قصده هنا هو التعبّد على طريق الاحتمال ، بخلاف ما نحن فيه ممّا علم فيه ثبوت التعبّد بأحد الأمرين ، فانّه لا بدّ فيه من الجزم بالتعبّد .
شرح
إذن : ( فغاية ما يمكن قصده هنا ) في الجنابة المحتملة ( هو التعبّد على طريق الاحتمال ) وذلك بأن يقصد : انّي امتثل بهذا الغسل أمر اللّه سبحانه وتعالى على تقدير تحقق الجنابة وفرض وقوعها . ( بخلاف ما نحن فيه ممّا علم فيه ثبوت التعبّد بأحد الأمرين ) كصلاتين إلى القبلة المشتبهة ، أو في ثوبين مشتبهين ( فانّه لا بدّ فيه من الجزم بالتعبّد ) ومن المعلوم : ان الجزم بالتعبّد لا يحصل الّا بأن ينوي الاتيان بهما من أول الأمر ، فإن لم يقصد ذلك بل قصد الاتيان بواحد لم يصح . وعلى هذا : فالمصنف مفصّل بين الشبهات البدوية والشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي في كيفية النية ، بتقرير : انّه إذا كان مورد الشبهة من العبادات لا من التوصليات ، فانّه يكفي فيها مجرد قصد احتمال الأمر والمحبوبية ، هذا بالنسبة إلى الشبهات البدوية ، وأمّا بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي فلا يكفي ذلك فيها ، بل لا بدّ من قصد امتثال الأمر المعلوم بالاجمال على كل تقدير ، وذلك يتوقف على أن يكون المكلّف حال الاتيان بأحد المحتملين قاصدا للاتيان بالمحتمل الآخر . لكن قد يقال : بعدم الفرق بين الشبهة البدوية والمقرونة بالعلم الاجمالي من هذه الجهة ، فكما يأتي بالغسل في احتمال الجنابة بقصد الامتثال على تقدير تحقق الجنابة ، كذلك يأتي بالغسل في العلم بالجنابة بماء أحد الإناءين المشتبه أحدهما بالمضاف بقصد الامتثال على تقدير تحقق الغسل بالماء المطلق ، فإذا