تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
يَطْهُرْنَ
، ظاهر في وجوب الكفّ عند الابتلاء بالحائض ، إذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء ، فلا يطلب بهذا الخطاب ، كما أنّه مختصّ بذوي الأزواج ، ولا يشمل العزّاب ، إلّا على وجه التعليق ، فكذلك من لم يبتل بالمرأة الحائض . ويشكل الفرق بين
شرح
يَطْهُرْنَ« 1 » ، ظاهر في وجوب الكفّ عند الابتلاء بالحائض ) لا انّه يشمل في الحال الحاضر الحيض المستقبل ، فإنه لا يقال للخروج في شهر شعبان : يحرم عليك الوطي ويراد بذلك الوطي في شهر رمضان . وإنّما يكون ظاهرا في وجوب الكف عند الابتلاء ( إذ الترك قبل الابتلاء حاصل بنفس عدم الابتلاء ) فانّ عدم وطي المرأة قبل الحيض أمر قهري في أنه لا يكون وطيا في حال الحيض ( فلا يطلب بهذا الخطاب ) لأنه إذا طلب كان من تحصيل الحاصل . والحاصل : ( كما أنّه ) اي : الخطاب بترك وطي الحائض ( مختصّ بذوي الأزواج ، و ) ذلك بان تكون له زوجة وهي حائض ، لا الذي ليس له زوجة ، أو له زوجة لكنها منقطعة - مثلا - فإنه لا يشمله الخطاب بترك وطيها ، وكذلك لا يشمله الخطاب بترك وطيها ان لم تكن حائضا بالفعل . إذن : فالخطاب بترك وطي الحائض ( لا يشمل العزّاب إلّا على وجه التعليق ) وذلك بأن يقول إن ابتليت بزوجة حائض فاترك وطيها ، فإنه كما يختص الخطاب بذوي الأزواج ( فكذلك من ) تزوج وهو ( لم يبتل بالمرأة الحائض ) فانّه لا يشمله الخطاب : أيضا الّا على وجه التعليق . ( و ) لكن إذا قلنا بعدم تنجز التكليف بالنسبة إلى الحيض ( يشكل الفرق بين
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 222 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 20 | السيد محمد الحسيني الشيرازي