تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
لاتحاد المناط في وجوب الاجتناب . نعم ، قد يمنع الابتلاء دفعة في التدريجيات ، كما في مثال الحيض ، فانّ تنجّز تكليف الزّوج بترك وطي الحائض قبل زمان حيضها ممنوع ، فانّ قول الشارع :
فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى
شرح
الاجتناب عن الجميع . وانّما لا فرق بينهما ( لاتحاد المناط في وجوب الاجتناب ) وهو : العلم الاجمالي وفعلية التكليف على التقديرين ، فانّ العقلاء لا يفرّقون في وجوب الاجتناب بين قول المولى : لا تشرب هذا الماء وتردد بين الماء في الاناء الأبيض أو الماء في الاناء الأحمر ، وبين قول المولى : لا تشرب هذا الماء ، وتردّد بين ان قال له : لا تشربه هذا اليوم أو لا تشربه غدا . كما أن الشأن كذلك في وجوب الاحتياط في باب الأوامر : بأن قال له المولى : صلّ هذا اليوم وتردّد بين الظهر أو الجمعة ، أو قال له : صلّ وتردّد في انّه يجب عليه الصلاة هذا اليوم أو الصلاة غدا ؟ . وكذلك الحال في القسم الثالث : وهو ما إذا كان امر ونهي وتردّد بينهما هذا اليوم ، أو تردّد بينهما في كون هذا اليوم الأمر وغدا النهي - مثلا - ؟ . ( نعم ، قد يمنع الابتلاء دفعة في التدريجيات ) كمثال الحيض وما أشبه ذلك ، فيقال : بأنه لا يمكن فيها كون التكليف فعليا ، لان فعلية التكليف متوقفة على فعلية المكلّف به ولا فعلية للمكلف به ( كما في مثال الحيض ، فانّ تنجّز تكليف الزّوج بترك وطي الحائض قبل زمان حيضها ممنوع ) فلا تكليف فعليّ به . وعليه : ( فانّ قول الشارع :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى