تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لأنّ المفروض عدم تنجّز التكليف الواقعي بالنسبة إليه ، فالواجب الرجوع في كلّ مشتبه إلى الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه إباحة وتحريما . فيرجع في المثال الأوّل إلى استصحاب الطهر إلى أن يبقى مقدار الحيض ، فيرجع فيه إلى اصالة الإباحة ، لعدم جريان استصحاب الطهر .
شرح
( لأنّ المفروض عدم تنجّز التكليف الواقعي بالنّسبة إليه ) أي : إلى كل من الرجل والمرأة لما عرفت : من عدم كون التكليف فعليا على كل تقدير . إذن : ( فالواجب : الرّجوع في كلّ مشتبه إلى الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه ) وعدّ العلم الاجمالي كأن لم يكن ، فلا يجب الاحتياط البعضي ولا الكلي بل يرجع إلى الأصل فيه ( إباحة وتحريما ) أي : سواء كان الأصل الجاري في خصوص ذلك المشتبه هو : الإباحة أم هو التحريم ، لأنّه حيث يسقط مقتضى العلم الاجمالي يكون مسرحا للأصول . وعليه : ( فيرجع في المثال الأوّل إلى استصحاب الطهر ) لليقين بالطهر أوّلا ، والشك في المحيض لاحقا ، فتتم أركان الاستصحاب فيجري الطهر ، ( إلى أن يبقى مقدار الحيض ) وهو الأيام الأخيرة من الشهر ( فيرجع فيه ) اي : في ذلك المقدار الباقي ( إلى اصالة الإباحة ) لا إلى أصالة الطهارة وذلك ( لعدم جريان استصحاب الطهر ) لليقين بارتفاع الطهر اما بالدم السابق أو بهذا الدم ، ومثل هذا لا يكون مجالا للاستصحاب . وكذا لا يجري استصحاب الحيض أيضا لعدم اليقين بالحيض ، كما أنه لا يكفي استصحاب الطهر إلى بقاء مقدار الحيض ، حتى نحكم بكون الباقي حيضا ، لان هذا من اللوازم العقلية ، واللوازم العقلية لا تثبت بالاستصحاب كما حقّق في محله .