تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وفي المثال الثاني إلى أصالة الإباحة والفساد ، فيحكم في كلّ معاملة يشكّ في كونها ربويّة بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها ، وعدم ترتّب الأثر عليها ، لأنّ فساد الرّبا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ، ولذا يفسد في حق القاصر بالجهل
شرح
( و ) يرجع ( في المثال الثاني ) وهو مثال الربا من حيث التكليف ( إلى اصالة الإباحة ) حيث نشك في أن هذا العمل حرام أو حلال فالأصل الإباحة . ( و ) يرجع من حيث الوضع إلى أصالة ( الفساد ) من جهة الشك في الصحة والفساد الوضعيين ، والأصل عدم تحقّق المعاملة حتى يقوم الدليل على تحققها ، فانّ المعاملة أمر حادث إذا شك فيها فالأصل عدمها . وعليه : ( فيحكم في كلّ معاملة يشكّ في كونها ربويّة بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها ) من حيث التكليف ، لجريان اصالة الإباحة ( وعدم ترتّب الأثر عليها ) من حيث الوضع فتكون كأن لم تكن . وانّما يحكم بذلك ( لأنّ فساد الرّبا ليس دائرا مدار الحكم التكليفي ) حتى إذا قلنا بالإباحة نقول بالصحة ، وإذا قلنا بالحرمة نقول بالفساد ، فانّ فساد المعاملة ليس من لوازم حرمتها ، كما أن صحة المعاملة ليست من لوازم اباحتها ، ولهذا نقول بصحة المعاملة وقت النداء وان كانت حراما . هذا وقد تحقق في باب النواهي : ان تحريم المعاملة لا يدل على فسادها ، وكذلك العكس بالعكس ، لان كل واحد من الصحة والفساد ، والإباحة والحرمة حكم مستقل مستفاد من الدليل ، فلا تلازم بينهما . ( ولذا ) اي : لأجل ما ذكرناه : من أن فساد الربا ليس دائرا مدار الحرمة ( يفسد ) الربا ولا يحرم ( في حق القاصر بالجهل ) اي : إذا كان لا يعرف حرمته لجهله جهلا