تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وإما دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول وإهمال شرط آخر ، وهو وجوب مقارنة العمل لوجهه بحيث يعلم بوجوب الواجب وندب المندوب حين فعله . وهذا يتحقق مع القول بسقوط الشرط المجهول ،
شرح
فانّ اشتراط الترتيب بين الفوائت انّما هو فيما إذا علم المكلّف بترتيب فوائته علما تفصيلا ، امّا إذا جهل الترتيب فالشرط ساقط على ما ذكره غير واحد . بخلاف من قال برعاية هذا الشرط حتى مع الجهل به ، فإنه أوجب تكرار الصلاة بصورة يعلم منها تفصيلا حصول الترتيب ، فإذا علم - مثلا - بفوت صبح وظهر منه ، ولم يعلم الترتيب ، قال : يأتي بثلاث صلوات : بصبحين وظهر وسطهما ، أو بظهرين وصبح وسطهما ، وهكذا في سائر الفروض حتى يعلم بحصول الترتيب . الثاني : ( وأمّا دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط المجهول ) المردّد بين فردين ، كما إذا تردّد الثوب النجس بين ثوبين ، فيدور امره بين ان يهمل شرط طهارة الساتر في الصلاة ويأتي بصلاة واحدة مجزوم بنيّتها ( و ) بين ( اهمال شرط آخر وهو : وجوب ) قصد التعيين والجزم بالنية ، فلا يلزم ( مقارنة العمل لوجهه ) من وجوب أو ندب أو ما أشبه ذلك ( بحيث يعلم بوجوب الواجب ، وندب المندوب حين فعله ) اي : فعل الصلاة - مثلا - . ( وهذا ) أي : وجوب مقارنة العمل لوجهه ، وبعبارة أخرى : احراز الشرط الآخر وهو : الجزم بالنية ( يتحقق مع القول بسقوط الشرط المجهول ) لانّه مع عدم سقوطه لا بدّ من تكرار العمل ، ومع تكرار العمل ينتفي الجزم بالنية . والحاصل : انّه إذا أراد الصلاة وكان له ثوبان اشتبه النجس بينهما ، فاللازم