تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
إنّما يدلّ عليه مع التمكّن . ومعنى التمكّن القدرة على الاتيان به مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب والندب حين الفعل ، أمّا مع العجز عن ذلك فهو المتعيّن للسقوط دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنيّة . والسرّ في تعيينه للسقوط هو أنّه إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ، وليس اشتراطه
شرح
وعليه : فانّ العقلاء بنوا على أن أوامر الموالي لا تتحقق اطاعتها الّا باتيانها مع الجزم بالنية لكن ( إنّما يدلّ عليه ) اي : على وجوب مقارنة العمل بقصد الوجه والجزم به ( مع التمكّن ) من قصد الوجه كذلك ( ومعنى التمكّن : القدرة على الاتيان به ) اي بالعمل ( مستجمعا للشرائط جازما بوجهه من الوجوب والندب حين الفعل ) فيأتي الانسان بالعمل الجامع للشرائط بهذا القصد جازما . و ( أمّا مع العجز عن ذلك ) اي : عن الاتيان بالعمل مستجمعا للشرائط مع الجزم بالنية ، وذلك لدورانه بين أن يأتي به مستجمعا للشرائط دون الجزم بالنية ، أو يأتي به جازما بالنية دون الشرائط ، ففي هذه الصورة يقدّم وجوب استجماع الشرائط على الجزم بالنية فيتعيّن سقوط الجزم بالنيّة ، كما قال : ( فهو المتعيّن للسقوط ) اي : شرط الجزم بالنية ( دون الشرط المجهول الذي أوجب العجز عن الجزم بالنيّة ) فلا تسقط الطهارة ، وانّما يسقط الجزم بالنية ، فيأتي بصلاتين في الثوبين وان لم يجزم حين الاتيان بكل صلاة انّها هي الواجبة . ( والسرّ في تعيينه ) اي : تعيين الجزم بالنية ( للسقوط هو : انّه ) اي : الجزم بالنية ( إنّما لوحظ اعتباره في الفعل المستجمع للشرائط ) بمعنى : انّ مرحلة الجزم بالنية بعد مرحلة استجماع الفعل للشرائط ( وليس اشتراطه ) أي : اشتراط الجزم