الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190
وينبغي التنبيه على أمور الأوّل : انّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب ، كالقبلة واللباس وما يصح السجود عليه وشبهها ، بناء على دعوى سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ، [ ينبغي التنبيه على أمور ] ( و ) هنا ( ينبغي التنبيه على أمور ) ترتبط بالبحث وهي عبارة عمّا يلي : [ الأوّل انّه يمكن القول بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ] ( الأوّل ) : قد يتوهّم عدم وجوب الاحتياط في موارد الشبهة الموضوعية فيما كان الشك في الشرائط والموانع مثل : القبلة ، وما يصح السجود عليه ، وما أشبه ذلك ، بدعوى : سقوط الشرط ونحوه عند عدم العلم به تفصيلا ، فيأتي بالمشروط فاقدا للشرط أو واجدا للمانع ، وذلك كما قال : ( انّه يمكن القول : بعدم وجوب الاحتياط في مسألة اشتباه القبلة ونحوها ، ممّا كان الاشتباه الموضوعي في شرط من شروط الواجب ، كالقبلة ، واللباس ، وما يصح السجود عليه وشبهها ) من الشرائط والموانع ( بناء على دعوى : سقوط هذه الشروط عند الاشتباه ) فيها . وعليه : فان شرطية القبلة - مثلا - في الصلاة انّما هي في مورد العلم بها تفصيلا ؛ فتسقط الشرطية عند التردّد ، فيصح للمصلي الجاهل بجهة القبلة أن يصلي إلى أحد الجهات . نعم ، لا يمكن القول بذلك في مثل الطهارة : من الوضوء ، والغسل ، والتيمم ، التي ثبتت شرطيتها للصلاة على الاطلاق عالما كان المكلّف بها أم جاهلا .