وهذا هو الذي يظهر من كلام الحلّي .
وكلا الوجهين ضعيفان .
أمّا الاوّل : فلأنّ مفروض الكلام ما إذا ثبت الوجوب
شرح
أمّا ان نقول : بأن شرط الطهارة في الساتر انّما هو مع العلم بالطهارة تفصيلا ، لا مع تردّدها بين ثوبين ، وهنا حيث تردّدت يسقط شرط الطهارة ، وعليه أن يأتي بصلاة واحدة في أحد الثوبين .
واما ان نقول : بأنّ شرط الطهارة في السّاتر واجب سواء علم بها تفصيلا ، أم كانت مردّدة بين ثوبين ، وهنا حيث تردّدت يدور الامر بين أحد شرطين :
شرط الطهارة ، وشرط الجزم بالنية ، وحيث لا يمكن الجمع بينهما لزم اهمال أحدهما .
وعليه : فإذا أهملنا شرط الطهارة ، كان عليه أن يصلي صلاة واحدة في أحد الثوبين ، ليحرز شرط الجزم بالنية ، وإذا أهملنا شرط الجزم بالنية ، كان عليه ان يصلي صلاتين ليحرز شرط الطهارة .
( وهذا ) الوجه الثاني وهو : سقوط الشرط المجهول لأجل إحراز شرط الجزم بالنية ( هو الذي يظهر من كلام الحلّي ) ابن إدريس رحمه اللّه .
( و ) لكن ( كلا الوجهين ) لتوجيه دعوى سقوط الشرط المجهول : من انصراف الأدلة ، ودوران الامر بين اهمال أحد شرطين ( ضعيفان ) لانّا نقول :
لا انصراف للأدلة ، ولا دوران للأمر بين اسقاط أحد شرطين ، بل اللازم الاتيان بصلاتين في الثوبين .
( أمّا ) ضعف الوجه ( الاوّل : ) وهو انصراف الأدلة ( فلانّ مفروض الكلام ) في التردّد في باب الشبهة الموضوعية كالساتر في المثال ( ما إذا ثبت الوجوب