الواقعي للفعل بهذا الشرط ، وإلّا لم يكن من الشك في المكلّف به ، للعلم حينئذ بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل .
وأمّا الثاني : فلأنّ ما دلّ على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النية
شرح
الواقعي للفعل ) اي : لفعل الصلاة ( بهذا الشرط ) وهو شرط طهارة الساتر .
( والّا لم يكن من الشك في المكلّف به ) فانّ كلامنا بعد ثبوت التكليف بوجوب الصلاة مع طهارة الساتر ، غير أن الساتر الطاهر اشتبه بين ثوبين ، فلم نعلم هل المكلّف به : الصلاة بهذا الثوب أو بذاك الثوب ؟ وكذا الكلام في اشتباه القبلة ، فانّه بعد ثبوت التكليف بوجوب الصلاة نحو القبلة ، لكن القبلة اشتبهت بين أطراف أربعة ، فلم نعلم هل المكلّف به : الصلاة إلى هذه الجهة أو إلى تلك الجهة ؟ وهكذا .
وعليه : فلا معنى لانصراف أدلة القبلة والساتر - مثلا - إلى صورة العلم بالقبلة والساتر ، وذلك ( للعلم حينئذ ) أي : حين القول بانصراف أدلة الشرط إلى صورة العلم بالشرط تفصيلا ( بعدم وجوب الصلاة إلى القبلة الواقعية المجهولة بالنسبة إلى الجاهل ) لفرض انصراف شرط القبلة إلى العلم بالقبلة ، فلا يكون المقام من الشك في المكلّف به ، وهو : خلاف الفرض .
( وأمّا ) ضعف الوجه ( الثاني : ) وهو دوران الأمر بين إهمال هذا الشرط :
طهارة الساتر ، أو شرط آخر : الجزم بالنية ( فلانّ ما دلّ ) من بناء العقلاء في تحقق الطاعة ( على وجوب مقارنة العمل بقصد وجهه والجزم مع النية ) به ، فإنما هو بشرط القدرة عليه ، لا حتى مع العجز عنه .