تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة ، معلّلا ذلك ببراءة الذمة على كل تقدير ،
شرح
من جهة الملاك . وربّما يقال : انّ وجه كونه مؤيّدا لا دليلا : انّ الموافق للاحتياط هو القول بوجوب قضاء خمس صلوات من باب المقدمة ، كما اختاره أيضا بعض الفقهاء ، لا الاتيان بثلاث صلوات ، فالخبر أقرب إلى ما ذكره المحقّق القمي مما ذكره المصنّف . وكيف كان : فان المؤيّد لما ذكرناه هو : ( ما ورد من : وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة ، معلّلا ذلك ) في كلام الإمام عليه السّلام ( ببراءة الذمة على كل تقدير ) « 1 » فقد روى المحاسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يلي : انه سئل عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس لا يدري أيّها هي ؟ قال عليه السّلام : يصلي ثلاث ، وأربع ، وركعتين ، فان كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى ؛ وان كان المغرب والغداة فقد صلّى « 2 » . ومن المعلوم : انّ الشارع قد قنع في الأربع بواحدة ، وظاهر ذلك : التخيير بين الجهر والاخفات ، ولولا هذا النص لكان الواجب ان نقول بقضاء خمس أو اربع صلوات ، أمّا الخمس فمن جهة الوجه ، وأمّا الأربع فمن جهة عدم اشتراط الوجه مع اشتراط الجهر والاخفات . وعليه : فان فهمنا الملاك من هذه الرواية جاز التعدّي منها إلى الصلاة الفائتة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 197 ب 23 ح 79 ( بالمعنى ) ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 276 ب 11 ح 10646 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ج 8 ص 276 ب 11 ح 10646 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 188 | السيد محمد الحسيني الشيرازي