والخطاب الصادر لقضاء الفائتة عام في المعلومة تفصيلا والمجهولة ، ولا مخصّص له بالمعلومة لا من العقل ولا من النقل ، فيجب قضائها ، ويعاقب على تركها مع الجهل كما يعاقب مع العلم .
ويؤيّد ما ذكرنا
شرح
هذا ( والخطاب الصادر لقضاء الفائتة ) مثل قوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته » « 1 » ( عام في المعلومة تفصيلا والمجهولة ، ولا مخصّص له بالمعلومة ) تفصيلا ، لما تقدّم : من انّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية ، فقوله عليه السّلام : « من فاتته فريضة » يعني ان فوت الفريضة يوجب القضاء ، سواء علم بها الانسان معيّنا أم لم يعلم بها معيّنا ، فان علم بها قضاها معيّنا ، وان لم يعلم بها قضى كل الأطراف المحتملة .
وإنّما يقضي كل الأطراف المحتملة ، لأنّ وجوب قضاء الفائتة لا مخصّص له بما إذا كانت الفائتة معلومة ( لا من العقل ولا من النقل ) كما أشرنا اليه في بعض المسائل السابقة ( فيجب قضائها ) اي : تلك الفائتة ( ويعاقب على تركها مع الجهل ) التفصيلي بأن كانت الفائتة مردّدة بين أمور ( كما يعاقب مع العلم ) التفصيلي بالفائتة إذا تركها .
( ويؤيّد ما ذكرنا ) : من وجوب قضاء كل المحتملات في صورة العلم الاجمالي ما ورد من الخبر في هذا المجال ، وقال : « يؤيّد » ولم يقل : « بدل » ، لانّ الخبر الآتي إنّما هو في موضوع خاص وتعميمه لجميع موارد الشبهة يكون
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 وج 3 ص 107 ح 150 ، تهذيب الأحكام : ج 3 ص 163 ب 13 ح 14 ، بحار الأنوار : ج 89 ص 92 ب 2 ح 10 ( وما عدا الأوّل بالمعنى ) .