ومن المعلوم أنّ هذا لا يفيد الّا جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون دون الموهوم ، ومقتضى هذا لزوم الاحتياط في غير المظنونات .
السادس :
لو كان المشتبهات ممّا يوجد تدريجا ، كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها ، بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها ،
شرح
لتوهم عدم التكليف أو احتمال عدمه فإنه لا يجوز .
( ومن المعلوم انّ هذا ) الدليل ( لا يفيد الّا جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون ) فقط فانّه إذا كان التكليف مظنون العدم ، جاز فيه مخالفة الاحتياط وتركه لموافقة الظن بعدم التكليف ( دون الموهوم ) فإنه لا يجوز ترك الاحتياط ومخالفته فيما إذا كان التكليف مشكوك العدم أو موهومه .
وعليه : فإذا دار الأمر بين المظنون والموهوم اخذ بالمظنون وترك الموهوم ، ولكن ليس الامر كذلك في المشكوك ، فان الاخذ به ليس من ترجيح المرجوح ( و ) بذلك يكون ( مقتضى هذا ) الدليل وسابقه هو : ( لزوم الاحتياط في غير المظنونات ) أيضا على ما عرفت تفصيله .