تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا ، وإن لم يعلم تفصيلا ، ومقتضاه ترتّب العقاب على تركها ولو مع الجهل . وقضيّة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدّمة العلمية ، والاحتياط بفعل جميع المحتملات . وقد خالف في ذلك الفاضل القمّي رحمه اللّه ، فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات
شرح
( من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا - مثلا - وان لم يعلم تفصيلا ) فالمقتضي فيما نحن فيه وهو : علمه الاجمالي بالتكليف موجود والمانع مفقود ، فاللازم عليه ان يأتي بما يعلم براءة ذمته من التكليف ، سواء كان تكليفا مقدميّا كالماء المشتبه بين المطلق والمضاف يغسل بهما ثوبه الذي يريد الصلاة فيه ، أم كان التكليف نفسيا كمثال الفائتة . ( ومقتضاه ) اي : مقتضى وجوب الاحتياط هنا هو ( ترتّب العقاب على تركها ) اي ترك الشبهة المحصورة الوجوبية وعدم العمل بالاحتياط فيها ( ولو مع الجهل ) التفصيلي ، لأنّ المفروض : انّ التكليف معلوم ، وانّما الموضوع مشتبه بين هذا وذلك . ( و ) أيضا ( قضيّة حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل ) هو : ( وجوب المقدّمة العلمية ، و ) معنى وجوب المقدمة العلمية هو ( الاحتياط بفعل جميع المحتملات ) المحصورة ، فانّ العقل لا يسمح بالمخالفة القطعية ولا بالمخالفة الاحتمالية كما تقدّم الكلام في ذلك في بعض المسائل السابقة . هذا ( و ) لكن ( قد خالف في ذلك الفاضل القمي رحمه اللّه ، فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات ) وقال - مثلا - عليه ان يصلي صلاة واحدة