مستندا في ظاهر كلامه إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلّف به من قبح التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة .
وأنت خبير بأنّ الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شيء : لانّ المكلّف به مفهوم معيّن طرأ الاشتباه في مصداقه لبعض العوارض الخارجيّة ، كالنسيان ونحوه ،
شرح
في اشتباه القبلة ، وأن يصلي فائتة واحدة في اشتباه الفوائت ، وان يغسل ثوبه بواحد من الإناءين ، ان يتوضأ بأحدهما وهكذا ( مستندا في ظاهر كلامه إلى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك في المكلّف به : من قبح التكليف بالمجمل وتأخير البيان عن وقت الحاجة ) .
وعليه : فانّ المحقق القمي تصوّر انّ العقل يمنع عن تنجزّ التكليف بالعلم الاجمالي حتى في الشبهة الموضوعية ، فقال بعدم وجوب الاتيان بكل المحتملات بل اكتفى باتيان أحد المحتملات ، لانّ المتيقن من الاجماع هو :
حرمة ترك المجموع ، لا انّه يجب المجموع .
( و ) لكن ( أنت خبير بأنّ الاشتباه في الموضوع ليس من التكليف بالمجمل في شيء ) فانّه على فرض تسليم كفاية اتيان المكلّف بأحد الأطراف فانّما هو فيما إذا كان التكليف مجملا بينما لم يكن التكليف في الشبهة الموضوعية مجملا ، بل المجمل هو المكلّف به .
وانّما لم يكن من التكليف بالمجمل ( لانّ المكلّف به مفهوم معيّن طرأ الاشتباه في مصداقه ) الخارجي ( لبعض العوارض الخارجيّة ، كالنسيان ونحوه ) من الجهل بالقبلة - مثلا - لأنه خرج إلى الصحراء ، أو الجهل بالفائتة لانّه قد مضى عليها زمنا طويلا ، أو ما أشبه ذلك .