تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به إذا كان قادرا على استعلامه ، من دليل منفصل ، فمجرّد الجهل لا يقبح توجّه الخطاب . ودعوى : « قبح توجيهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا ، القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات » ، أيضا ممنوعة ، لعدم القبح فيه أصلا . وما تقدّم من البعض - من منع التكليف بالمجمل ، لاتفاق « العدلية » على استحالة تأخير البيان - ، قد عرفت منع قبحه أولا ،
شرح
وذلك ( لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به ) اي : إذا كان جاهلا بانّ المراد من الصلاة الوسطى - مثلا - الظهر أو الجمعة ، فإنه لا يقبح تكليفه بالوسطى ( إذا كان ) ذلك الجاهل ( قادرا على استعلامه ، من دليل منفصل ) مثل : الروايات الواردة في بيان المراد من الصلاة الوسطى ( فمجرّد الجهل لا يقبح توجّه الخطاب ) إلى الجاهل الذي يتمكن من الاستعلام . ( ودعوى : « قبح توجيهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا ) بأن لا يتمكن من أن يعلم خصوصيته المراد ، لكنه ( القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات » ) من الظهر والجمعة معا - مثلا - فانّ دعوى قبح تكليفه ( أيضا ممنوعة ، لعدم القبح فيه أصلا ) كما هو واضح ، فانّ القبح انّما هو فيما إذا لم يعلم بشيء اطلاقا أو علم به اجمالا لكنّه لم يتمكن من الاستعلام ولا من الاحتياط ، ومن الواضح انّ المقام ليس من ذلك . هذا ( وما تقدّم من البعض ) هو المحقق القمي ( - من منع التكليف بالمجمل ، لاتفاق « العدلية » على استحالة تأخير البيان - ، قد عرفت منع قبحه أولا ) حيث قلنا : بأنّه يتمكن من الاستعلام ، أو على الأقل انه يتمكن من الاحتياط