بأن يتعلّق التكليف الوجوبي بأمر مجمل ، كقوله : « ائتني بعين » ، وقوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
بناء على تردّد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الرّوايات ، وغيرها كما في بعض آخر .
شرح
لا من جهة فقد النص كما كان في المسألة الأولى .
وأما مثاله فكما قال ( بأن يتعلّق التكليف الوجوبي بأمر مجمل كقوله : « ائتني بعين » ) ولا يعلم بأنّ المراد من العين : الذهب أو الفضة - مثلا - ؟ .
( و ) مثل ( قوله تعالى :حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 1 » بناء على تردّد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما في بعض الرّوايات ، وغيرها كما في بعض آخر ) من الروايات ، فانّهم اختلفوا في المراد بالصلاة الوسطى على أقوال :
الأوّل : ما نقل عن أكثر الامامية وهو المروي عن الباقر والصادق عليهما السّلام : من انّها صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وسميت بالوسطى لانّه وسط النهار ووقت الحر في أيام الصيف ، فكانت شاقة على المسلمين ، وقد ورد في الحديث : « أفضل الأعمال أحمزها » « 2 » ولأنها وسط بين صلاة الصبح وصلاة العصر .
الثاني : انّها العصر ، وقد قال به السيد المرتضى وادّعى عليه اجماع الطائفة ، واستدل له بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « من فاتته صلاة العصر فكأنّما وتر أهله وماله » « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 238 .
( 2 ) - مفتاح الفلاح : ص 45 ، بحار الأنوار : ج 70 ص 191 ب 53 ح 2 وج 70 ص 237 ب 54 ح 6 .
( 3 ) - غوالي اللئالي : ج 1 ص 129 ح 5 وج 2 ص 22 ح 46 ، فقه القرآن : ج 1 ص 114 ، ثواب الأعمال :
ص 231 ، معاني الأخبار : ص 171 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 82 ص 217 ح 34 ب 1 وفي الأربعة الأواخر ( بالمعنى ) .