وكون الكلام فيما عرض له الاجمال ثانيا .
ثم إنّ المخالف في المسألة ممّن عثرنا عليه هو الفاضل القمّي قدّس سرّه ، والمحقّق الخوانساري في ظاهر بعض كلماته ، لكنه ، قدّس سرّه وافق المختار في ظاهر بعضها الآخر ، قال - في مسألة التوضّي بالماء المشتبه بالنّجس ، بعد كلام له في منع التكليف في العبادات إلّا بما ثبت من أجزائها وشرائطها -
شرح
( وكون الكلام فيما عرض له الاجمال ثانيا ) فانّ القبح إذا سلّمناه فهو انّما يكون فيما إذا كان إجماله ذاتيا ، لا ما إذا كان اجماله عرضيا بسبب اخفاء المغرضين - مثلا - وحيث قد تقدّم تفصيل ذلك في المسألة الأولى فلا حاجة إلى تكراره .
( ثم إنّ المخالف في المسألة ) أي : مسألة وجوب الاحتياط فيما إذا اشتبه الواجب بغير الحرام من جهة اجمال النص ( ممّن عثرنا عليه هو : الفاضل القمّي قدّس سرّه ، والمحقّق الخوانساري ) رحمه اللّه ، وذلك ( في ظاهر بعض كلماته ) أي :
كلمات المحقق الخوانساري ( لكنه ) اي : المحقق الخوانساري ( قدّس سرّه وافق المختار ) من الاحتياط باتيان كل أطراف الشبهة ( في ظاهر بعضها الآخر ) اي : في بعض كلماته الأخرى وافق مختارنا .
وانّما وافقنا لأنه ( قال - في مسألة التوضّي بالماء المشتبه بالنّجس ) فيما كانت الشبهة محصورة بأن كان هناك إناءان - مثلا - اشتبه النجس بينهما ، قال ( بعد كلام له في منع التكليف في العبادات الّا بما ثبت من أجزائها وشرائطها ) اي : أنه قال بعدم التكليف بالأجزاء والشرائط المشكوكة في الأقل والأكثر الارتباطيين الّا بما ثبت من الشارع انه جزء أو شرط .
وعليه : فالجزء المشكوك : كجلسة الاستراحة ، والشرط المشكوك : كاشتراط