ما لفظه : « نعم ، لو حصل يقين المكلّف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل يكون متردّدا بين أمور ، فلا يبعد القول بوجوب تلك الأمور جميعا حتى يحصل اليقين بالبراءة » ، انتهى .
ولكن التأمّل في كلامه يعطي عدم ظهور كلامه في الموافقة ، لانّ الخطاب المجمل الواصل إلينا لا يكون مجملا للمخاطبين ، فتكليف المخاطبين بما هو مبيّن ، وامّا نحن معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين ، بل ولا الظن بتكليفنا بذلك
شرح
عدم البكاء في الصلاة - مثلا - لا تكليف بها ، لانّها لم تثبت من الشارع .
قال المحقق الخوانساري في عنوان هذه المسألة ( ما لفظه نعم ، لو حصل يقين المكلّف بأمر ولم يظهر معنى ذلك الأمر ، بل يكون متردّدا بين أمور ) كما إذا قال :
ائت بالسورة وشك المكلّف في انّ المراد من السورة سورة قصيرة ، أو سورة طويلة من القرآن ( فلا يبعد القول بوجوب تلك الأمور جميعا حتى يحصل اليقين بالبراءة « 1 » ، انتهى ) كلامه الظاهر في أنه يجب على المكلّف حينئذ أن يأتي بالسورة القصيرة والسورة الطويلة معا .
( ولكن التأمّل في كلامه ) أي : كلام المحقق الخوانساري ( يعطي عدم ظهور كلامه في الموافقة ) لما اخترناه : من وجوب الاحتياط باتيان جميع المحتملات ، وذلك ( لانّ الخطاب المجمل الواصل إلينا لا يكون مجملا للمخاطبين ، فتكليف المخاطبين ) قد كان ( بما هو مبيّن ) عندهم ، ولذا يجب عليهم الاتيان بالمكلّف به .
( وأمّا نحن معاشر الغائبين فلم يثبت اليقين ، بل ولا الظن بتكليفنا بذلك
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 282 .