والظاهر أنّ الخلاف هنا بعينه الخلاف في المسألة الأولى ،
شرح
وفي رواية أخرى : « حبط عمله » وفي رواية ثالثة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال في يوم الأحزاب : « شغلونا عن الصلاة الوسطى : صلاة العصر » « 1 » .
الثالث : انّها صلاة الجمعة يوم الجمعة ، والظهر في سائر الأيام ، نقله الطبرسي في مجمع البيان عن علي عليه السّلام .
وربّما قيل : انّها المغرب ، لتوسطها بين صلاتين رباعيّتين .
وقيل : انها العشاء ، لأنها وسط بين صلاتين ثلاثية هي المغرب وثنائية هي الصبح .
وقيل : هي الصبح ، لانّها وسط بين الليل والنهار ، فانّها تكون في ساعة ليست من الليل ولا من النهار .
وأمّا قوله سبحانه آخر الآية :وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ« 2 » فقد روي عن ابن عباس أنّ معناه : « داعين » ، والقنوت هو الدعاء في الصلاة حال القيام مع رفع اليدين ، وهذا هو الشائع عند الفقهاء ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام كما في مجمع البيان ، والكلام في ذلك طويل خارج عن مقصود الشرح « 3 » .
( والظاهر : انّ الخلاف هنا ) في المسألة الثانية ( بعينه ) هو ( الخلاف في المسألة الأولى ) أي : مسألة تردد الأمر بين الوجوب وغير الحرمة من جهة فقد النص ، فإنّ المشهور فيها : حرمة المخالفة القطعية وان ظهر من المحققين
هامش
( 1 ) - فقه القرآن : ج 1 ص 164 ، سعد السعود : ص 129 .
( 2 ) - سورة البقرة : الآية 238 .
( 3 ) - للمزيد راجع مجمع البيان : المجلد الثاني ص 343 .