تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
الخطاب ، فمن كلّف به لا إجمال فيه عنده ، ومن عرض له الاجمال لا دليل على تكليفه بالواقع المردّد ، لانّ اشتراك غير المخاطبين معهم فيما لم يتمكنوا من العلم به عين الدعوى .
شرح
الخطاب ) أصلا ، فلا يجب علينا الاتيان به فكيف بالاحتياط فيه ؟ . توضيحه : انّ الخطاب الذي هو مجمل في نظرنا نحن الغائبين كان مبيّنا للحاضرين زمن الخطاب ، والخطاب المبيّن للحاضرين يجب عليهم ، امّا اشتراكنا نحن الغائبين معهم في مثل هذا الخطاب الذي صار مجملا بالنسبة الينا فلا دليل عليه ، فنحن لسنا مكلّفين بذلك الخطاب حتى يجب علينا الاحتياط في أطراف الشبهة المرتبطة بذلك الخطاب . إذن : ( فمن كلّف به ) أي : بذلك الخطاب من الحاضرين ، فانّه ( لا إجمال فيه عنده ) حتى يحتاط باتيان جميع الأطراف ( ومن عرض له الاجمال ) من الغائبين عن مجلس الخطاب ، فانّه ( لا دليل على تكليفه بالواقع المردّد ) حتى يحتاط باتيان جميع الأطراف ، وذلك لعدم توجّه الخطاب اليه . وانّما لا دليل على تكليف غير المخاطبين ( لانّ اشتراك غير المخاطبين معهم ) أي : مع المخاطبين . ( فيما لم يتمكنوا ) اي : غير المخاطبين وهم الغائبون ( من العلم به ) تفصيلا ( عين الدعوى ) لانّ القول : بانّ الغائب محكوم بحكم الحاضر ، فيما إذا كان الحاضر يعلم بالخطاب تفصيلا ، مع أن الغائب لا يعلم به تفصيلا هو أول الكلام . وإنّما يكون التكليف للغائبين أوّل الكلام ، لأنه لا دليل على الاشتراك في مثل هذه الصورة ، وانّما دليل الاشتراك جار فيما إذا كان الخطاب مجملا بالنسبة إلى الحاضرين والغائبين معا ، فإنه يجب عليهم الاحتياط ، أو كان الخطاب مبيّنا