والمختار فيها هو المختار هناك ، بل هنا أولى ، لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين ، فتأمل .
وخروج الجاهل لا دليل عليه ،
شرح
الخوانساري والقمي جوازها إلى المخالفة الاحتمالية ، الّا ان يقوم الاجماع أو النص أو الضرورة على حرمة ترك المجموع من حيث هو ، فاللازم الاتيان بهما معا .
( والمختار فيها ) هنا ( هو المختار هناك ) : من انّه تجب الموافقة القطعية ( بل هنا ) وجوب الموافقة القطعية ( أولى لأنّ الخطاب هنا تفصيلا متوجّه إلى المكلّفين ) كما في قوله تعالى : «حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى« 1 » » « 2 » فان الخطاب واضح وان كانت الصلاة الوسطى مردّدة بين مفهومين ، بخلاف مسألة فقد النص ، حيث انّه لا نص في المقام انّما يلزم العمل حسب القاعدة .
( فتأمل ) ولعل وجهه هو : انّ الأولوية هنا ممنوعة ، لتساوي المسألتين من جهة علم المكلّف بوجوب تكليف عليه ، وعدم علمه بأنّ تكليفه هل هو هذا أو ذاك ؟ .
( و ) ان قلت : الجاهل بالصّلاة الوسطى كيف يكلّف بوجوب الصلاة الوسطى عليه وهو لا يعلم بأنها الظهر أو الجمعة مع انّ تكليف الجاهل قبيح ، كما تقدّم مثل هذا الاشكال عن المحقق القمي في المسألة الأولى ؟ .
قلت : ( خروج الجاهل لا دليل عليه ) فانّ الجاهل يشمله التكليف أيضا ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 238 .
( 2 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 282 .