ثم إنّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى .
المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ ،
شرح
وهو في الوقت : اثبات نفس المستصحب أعني : عدم الاتيان بالظهر وبقاء وجوبها عليه ، وحيث انّه لم يأت بالظهر يلزم عليه الاتيان بها بمقتضى ما دل من إقامة الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل .
أمّا الاستصحاب فيما نحن فيه بأقسامه الثلاثة ، فليس المقصود به : اثبات نفس المستصحب : الاشتغال بالواجب الواقعي أو عدم اتيانه ، أو بقاء وجوبه ، بل انّما يكون المقصود به : اثبات شيء آخر ملازم عقلا للمستصحب المذكور أعني :
وجوب اتيان بالمحتمل الآخر ، ومن الواضح : انّه فرق بين استصحاب شيء لاثبات شيء آخر ، فانّ الاستصحاب الأوّل حجّة ، بخلاف الاستصحاب الثاني ، فإنه لا يكون حجّة ، لأنه أصل مثبت .
( ثم انّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة ) من تردّد الواجب بين أمرين ، أو أكثر من أمرين ، مع عدم النص على التعيين ( يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى ) وذلك لان الكلام في فروع تلك المسألة وهذه المسألة من مساق واحد .