تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ثم إنّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى . المسألة الثانية ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره من جهة إجمال النصّ ،
شرح
وهو في الوقت : اثبات نفس المستصحب أعني : عدم الاتيان بالظهر وبقاء وجوبها عليه ، وحيث انّه لم يأت بالظهر يلزم عليه الاتيان بها بمقتضى ما دل من إقامة الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل . أمّا الاستصحاب فيما نحن فيه بأقسامه الثلاثة ، فليس المقصود به : اثبات نفس المستصحب : الاشتغال بالواجب الواقعي أو عدم اتيانه ، أو بقاء وجوبه ، بل انّما يكون المقصود به : اثبات شيء آخر ملازم عقلا للمستصحب المذكور أعني : وجوب اتيان بالمحتمل الآخر ، ومن الواضح : انّه فرق بين استصحاب شيء لاثبات شيء آخر ، فانّ الاستصحاب الأوّل حجّة ، بخلاف الاستصحاب الثاني ، فإنه لا يكون حجّة ، لأنه أصل مثبت . ( ثم انّ الكلام فيما يتعلّق بفروع هذه المسألة ) من تردّد الواجب بين أمرين ، أو أكثر من أمرين ، مع عدم النص على التعيين ( يأتي في الشبهة الموضوعيّة إن شاء اللّه تعالى ) وذلك لان الكلام في فروع تلك المسألة وهذه المسألة من مساق واحد .

[ المسألة الثانية اشتباه الواجب بغيره لإجمال النصّ ]

( المسألة الثانية : ) من المسائل الأربع لصور دوران الأمر بين الواجب وغير الحرام في المتباينين هو : ( ما إذا اشتبه الواجب في الشريعة بغيره ) اي : بغير الحرام من المستحب ، والمكروه ، والمباح ، وذلك ( من جهة إجمال النصّ )