وهي منفيّة ، كما قرّر في محلّه .
ومن هنا ظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شكّ في فعله ، فانّ الاستصحاب بنفسه مقتض هناك لوجوب الاتيان بالظّهر الواجب في الشّرع على الوجه الموظّف : من قصد الوجوب والقربة وغيرهما .
شرح
وانّما لا يثبت ذلك الّا على القول بالأصل المثبت ، لان قولنا : فهذا الثاني متصف بالوجوب ، أو هذا الثاني هو الواجب ليس لازما شرعيا به ، بل هو من اللوازم العقلية ( وهي منفيّة ) لا تثبت بالاستصحاب الّا على القول بالأصل المثبت والأصول المثبتة غير حجّة ، لانّ الأدلة الشرعية لحجيّة الاستصحاب لا تشملها ( كما قرّر في محلّه ) وسيأتي مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
( ومن هنا ) أي : من انّ الاستصحاب المذكور على اقسامه لا يمكنه ان يثبت وجوب المحتمل الثاني بوجوب مولوي ، لما عرفت : من انّه مثبت ، وليس بحجّة ( ظهر الفرق بين ما نحن فيه ) من الاستصحاب الذي هو ليس بحجة ( وبين استصحاب عدم فعل الظهر وبقاء وجوبه على من شكّ في فعله ) الذي هو حجة .
والحاصل : انّ الانسان إذا شك في الظهر وهو في الوقت يستصحب بقاء الظهر عليه ، وهذا الاستصحاب حجة ، فيستشكل : بانّه ما هو الفارق بين هذا الاستصحاب الذي تقولون بانّه حجّة ، وبين الاستصحاب السابق ، حيث قلتم بأنّه مثبت وليس بحجّة ؟ .
وإلى الفارق أشار المصنّف بقوله : ( فانّ الاستصحاب بنفسه مقتض هناك :
لوجوب الاتيان بالظّهر الواجب في الشّرع على الوجه الموظّف : من قصد الوجوب والقربة وغيرهما ) أي : ان المقصود من استصحاب الظهر للشاك فيه