تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وأمّا استصحاب وجوب ما وجب سابقا في الواقع ، أو استصحاب عدم الاتيان بالواجب الواقعيّ ، فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا ، الّا على تقدير القول بالأصول المثبتة
شرح
فيه إلى الاحتياط ، كان وجوب الثاني كوجوب الأوّل مقدّميا ارشاديا ، لا ذاتيا مولويا ، فلا يصح الاتيان بالثانية بقصد القربة المستقلة ، كما لا يصح اتيان الأولى بقصد القربة المستقلة ، وانّما يأتي بهما بقصد الواقع الذي يتقرّب به بينهما ، كما تقدّم توضيحه . ثم انّ الاستصحاب الممكن ذكره في المقام على ثلاثة أقسام : الاوّل : ما ذكره المصنّف من استصحاب وجوب البناء على بقاء الاشتغال . الثاني : ما أشار اليه بقوله : ( وأمّا استصحاب ) الحكم اي : ( وجوب ما وجب سابقا في الواقع ) فانّه باتيان الصلاة الأولى وهي الظهر - مثلا - لا يعلم بأنه قد أتى بما وجب عليه في الواقع ، فيستصحب بقاء وجوب ما وجب عليه في الواقع ، فيلزم عليه الاتيان بالصلاة الثانية . الثالث : ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( أو استصحاب ) الموضوع أي : ( عدم الاتيان بالواجب الواقعيّ ) فقد نستصحب الوجوب - كما مرّ - وقد نستصحب الواجب - كما نحن فيه - لا ثبات لزوم الاتيان بالمحتمل الثاني ، فيلزم عليه الاتيان بالصلاة الثانية . لكن في هذين الاستصحابين اشكال أشار اليه بقوله : ( فشئ منهما لا يثبت وجوب المحتمل الثاني حتى يكون وجوبه شرعيا ) وذلك بأن نقول الوجوب باق ، فهذا الثاني متصف بالوجوب ، أو نقول الواجب باق ، فهذا الثاني هو الواجب ( الّا على تقدير القول بالأصول المثبتة ) .