تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولكنّك عرفت أن مقتضى النظر الدقيق خلاف هذا البناء ، وأنّ الامر المقدّمي خصوصا الموجود في المقدّمة العلميّة التي لا يكون الأمر بها إلّا ارشاديا ، لا يوجب موافقته التقرّب ولا يصير منشئا لصيرورة الشيء من العبادات إذا لم يكن في نفسه منها .
شرح
في الظاهر والمتعبّد به في الظاهر ، فيكون حال الصلاتين حال سائر ما يجب في الظاهر . وحيث قال المصنّف في دفع اشكال التشريع : لكنّه مبنيّ أيضا على لزوم ذلك ، أراد هنا العدول عنه والإشارة إلى أن هذا المبنى غير تام ، فقال : ( ولكنّك عرفت : ) عند قولنا يرد على الوجه الأوّل من كيفية النيّة كذا ( أن مقتضى النظر الدقيق : خلاف هذا البناء ، وأنّ الأمر المقدّمي ) سواء كان مقدمة الوجود ، أم مقدمة الصحة ، أم مقدمة العلم ( خصوصا ) الأمر ( الموجود في المقدّمة العلميّة التي لا يكون الأمر بها الّا ارشاديا ) لا لإدراك الواقع ، والأمر الارشادي ( لا يوجب موافقته التقرّب ولا يصير منشئا ) وسببا ( لصيرورة الشيء من العبادات ، إذا لم يكن في نفسه منها ) اي : من العبادات . وعليه : فالمقدمة قد تكون مقدمة للامر بها بأمر مولويّ عبادي : كالوضوء ، والغسل ، وصلاة الظهر بالنسبة إلى صلاة العصر حيث قال عليه السّلام : « الّا ان هذه قبل هذه » « 1 » فلا شك في صحة قصد التقرب بها ، بل بدون قصد التقرب لا تقع المقدمة وقد تكون المقدمة مقدمة للأمر بها بأمر مولوي غير عبادي مثل : رفع
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 276 ح 5 وص 281 ح 12 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 27 ب 23 ح 29 ، الاستبصار : ج 1 ص 262 ب 149 ح 2 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 68 ح 17 ، تفسير العياشي : ج 2 ص 310 ح 143 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 161 | السيد محمد الحسيني الشيرازي