تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والزائد على هذا المعنى غير موجود فيه ، فلا معنى لقصد التقرّب في كل منهما بخصوصه ، حتى يرد أنّ التقرّب والتّعبد بما لم يتعبّد به الشارع تشريع محرّم . نعم ، هذا الايراد متوجّه على ظاهر من اعتبر في كلّ من المحتملين قصد التقرّب والتعبّد به بالخصوص ، لكنّه مبنيّ أيضا على لزوم ذلك من الأمر الظاهري باتيان كلّ منهما ، فيكون كلّ منهما عبادة واجبة في مرحلة الظاهر .
شرح
( والزائد على هذا المعنى ) بأن يقصد في كل منهما القربة والوجوب ( غير موجود فيه ) اي : في هذا المحتمل ( فلا معنى لقصد التقرّب في كل منهما ) اي : من الظهر ومن الجمعة ( بخصوصه ) فانّه لا يعقل مثل هذا القصد ( حتى يرد : انّ التقرّب والتعبّد بما لم يتعبّد به الشارع تشريع محرّم ) إذ لا يأتي اشكال التشريع في فرضنا الذي ذكرناه . وعليه : فيندفع اشكال من اعترض على القائلين بالاحتياط ووجوب الجمع بينهما : بانّه تشريع محرّم . ( نعم ، هذا الايراد ) اي : لزوم التشريع ( متوجه على ظاهر من ) قال بالوجه الأوّل في كيفية النية بأن ( اعتبر في كل من المحتملين قصد التقرّب والتعبّد به بالخصوص ) فقال : انّه يلزم أن يأتي بالظهر بقصد انّه واجب ومتقرب به ، ويأتي بالجمعة بقصد انه واجب ومتقرّب بها ، فانّ أحدهما يكون تشريعا محرّما . هذا ( لكنّه ) يمكن ان لا يلزم اشكال التشريع حتى على مختار من اعتبر القصد في كل من المحتملين بالخصوص ، وذلك لأنه ( مبنيّ أيضا على لزوم ذلك ) اي : لزوم قصد الوجه والقربة في كل منهما ( من ) جهة ( الأمر الظاهري باتيان كلّ منهما ، فيكون كلّ منهما عبادة واجبة في مرحلة الظاهر ) فإنه كما لا يلزم التشريع